حسن بن الفضل الطبرسي

263

مكارم الأخلاق

وقال ( عليه السلام ) : السرج مركب ملعون للنساء . وقال ( عليه السلام ) : من شقاء العيش مركب السوء . وقال ( عليه السلام ) : الركوب نشرة . سأل رجل عن الصادق ( عليه السلام ) : متى أضرب دابتي تحتي ؟ قال : إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها ( 1 ) . عنه ( عليه السلام ) قال : أضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار ، فإنها ترى ما لا ترون ( 2 ) . عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها : تعست ، تقول : تعس إعصانا للرب ( 3 ) . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما عثرت دابتي قط ، قيل : ولم ذلك ؟ قال : لأني لم أطأ بها زرعا قط . وعن علي ( عليه السلام ) في الدواب : ولا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها ، فإن الله عز وجل لعن لاعنها . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا لعنت الدواب لزمتها اللعنة [ على صاحبها ] . وقال ( عليه السلام ) أيضا : لا تتوركوا على الدواب ( 4 ) . ولا تتخذوا ظهورها مجالس . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي لا تردف ثلاثة فإن أحدهم ملعون وهو المقدم . وقال ( عليه السلام ) : لكل شئ حرمة وحرمة البهائم في وجوهها . عن السكوني بإسناده : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أين صاحبها ، لا مروة له فليستعد غدا للخصومة . حج علي بن الحسين عليهما السلام على ناقة له أربعين حجة فما قرعها بسوط قط .

--> ( 1 ) المذود - كمنبر - معتلف الدابة . ( 2 ) العثار - بالسكر - : السقطة والزلة ، يقال : عثرت الدابة - من بابي ضرب ونصر - : زلت وسقطت . ونفرت الدابة من كذا نفارا - من بابي ضرب ونصر - : جزعت وتباعدت . ( 3 ) تعست الدابة - من بابي علم ومنع - : عثرت وأكبت على وجهها - وأيضا بمعنى هلكت . ( 4 ) تورك : اعتمد على وركه . - الشئ : حمله على وركه . - الراكب . - : ثنى رجله ليركب أو يستريح .